العلامة المجلسي

242

بحار الأنوار

قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعلي جالس معهم فأبوا ، فقال علي ( عليه السلام ) أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، قال : فقال علي ( عليه السلام ) : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . قال : وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين صلوات الله عليهم فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 1 ) ) . قال : وشرى علي نفسه : لبس ثوب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول الله ، فجاء أبو بكر وعلي نائم وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يتضور ( 2 ) ، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم كان صاحبك نرميه لا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك . قال : وخرج الناس ( 3 ) في غزاة تبوك ، قال : فقال له علي ( عليه السلام ) : أخرج معك ؟ فقال له نبي الله : لا ، فبكى علي ( عليه السلام ) فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ؟ لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال : وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت وليي في كل مؤمن من بعدي . قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي ( عليه السلام ) قال : فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره . قال : وقال ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : من كنت مولاه فإن مولاه علي .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب . 43 . ( 2 ) تضور : تلوى من وجع ضرب أو جوع . ( 3 ) في المصدر : وخرج بالناس . ( 4 ) في المصدر : قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .